قال زكرياء شيبوش، اختصاصي في الإرشاد النفسي، إن مساعدة الأطفال على تقبل فكرة الموت، على ضوء الأحداث الأخيرة ووفاة الطفل ريان الذي ظل عالقا بثقب مائي خمسة أيام، هي مسؤولية مشتركة، إذ أنها مسؤولية البيئة أي الآباء والأمهات والمحيط الأسري ودور الذين يختلطون بالطفل بضع ساعات.
وأوضح شيبوش في حديثه مع “الصباح”، أن مساعدة الطفل على تقبل فكرة الموت، تمكن من تجنب الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، سيما أن الأطفال غالبا ما تغيب عنهم بعض التفاصيل، ولا يتقبلون فكرة الموت بسهولة، ويقعون في فكرة “الإسقاط”، وهو ما يمكن أن يثير مخاوفهم ويكون السبب في إصابتهم باضطراب ما بعد الصدمة .
وكشف المتحدث ذاته على ضرورة الاشتغال على منطق المرافقة والدعم النفسي، وذلك من خلال شرح حيثيات الموت، مثلا وفاة الطفل ريان، والتحدث مع الطفل عما قبل الحادث، والاحتياطات التي كان من الممكن اتخاذها لتجنبه.
وأشار شيبوش، إلى أن الطريقة الأنسب لشرح فكرة الموت للطفل، والذي غالبا ما يكون لديه خيال واسع، الاشتغال على فكرة التقبل، عوض أن يظل الطفل في مرحلة جلد الذات، “نحاول أن نعيد إليه الثقة في نفسه، ونقنعه بأن حياة كل شخص لها مسار مختلف، مع الحرص على مراعاة مشاعره والاعتماد على لغة بسيطة للحوار من أجل التوضيح أن فكرة الموت واردة في أي وقت”.
وحذر المتحدث ذاته من التأكيد للطفل أن الشخص الميت، سافر إلى بلد آخر، باعتبار أنه في هذه الحالة، يربط السفر بفكرة سيئة “يجب إدراك مفهوم معاني الكلمات خلال الحديث عن الموت مع الطفل، باعتبار أن أي خطأ، يمكن أن يؤثر عليه بشكل سبلي”، حسب تعبيره.
كما يفضل، عند الحديث مع الطفل، عدم مقارنة الموت بالنوم، باعتبار أنهما مختلفان، ويمكن أن يكون موعد النوم بالنسبة إلى الطفل في هذه الحالة، موعدا للخوف من الموت، وهو ما يمكن أن يتسبب في اضطرابات النوم.
إ.ر