عصبية الآباء تنتقل للأطفال

قال زكرياء شيبوش، اختصاصي في الارشاد النفسي والأسري، إن الأطفال لا يولدون عصبيين، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن الطفل العصبي، إذا لم يصل إلى مرحلة الإدراك.

وأوضح شبيوش في حديثه مع “الصباح”، أن بكاء الرضيع أو الطفل في سنواته الأولى، غالبا ما يكون للتعبير عن حاجياته، وليس لأنه عصبي، لكن عند بلوغه سن 5 سنوات، يمكن القول إن الطفل عصبي.

وكشف الاختصاصي في الإرشاد النفسي والأسري، أنه كل مرحلة عمرية، لها خصائص محددة، قبل أن يضيف أن العصبية عند الأطفال، هي غالبا انعكاس للعصبية عند الآباء، وهي النقطة التي لابد من أخذها بعين الاعتبار.

وتابع الاختصاصي حديثه بالقول، إنه من المهم تحديد الأسباب التي تجعل الطفل عصبيا، باعتبار أن هناك أسبابا فيسيولوجية واجتماعية ونفسية، مشيرا إلى أن الأسباب النفسية، تهم بشكل خاص، العلاقة بين الأم والأب خلال فترة الحمل، إذ أن وجود توتر بينهما، يؤثر على سلوك الطفل، إلى جانب عدم الاتفاق على أسلوب تربوي واحد، ومن بين الأسباب أيضا، عناد الآباء والأمهات عند تربية الأبناء، إلى جانب الدلال الزائد، واللجوء إلى العنف خلال التعامل مع الطفل والقسوة عليه.

وبالنسبة إلى طريقة التعامل مع الطفل العصبي، قدم الاختصاصي في الإرشاد النفسي والأسري، مجموعة من النصائح، منها تعزيز السلوكات الايجابية والتركيز على المدح، وتجاهل، قدر الإمكان، عصبية الطفل، ومساعدته ليتعلم حل مشاكله بنفسه، وترك المجال له لتصحيح أخطائه والتعلم منها.

ومن بين النصائح التي قدمها شيبوش، السماح للطفل بالعيش على فطرته “ونقصد بذلك أنه من الممكن أن يرفض الطفل تناول الطعام والتوقف عن اللعب، وفي هذه الحالة، يمكن تجاهل الأمر وألا يفرض عليه الجلوس لتناول وجبته ومنعه من اللعب”، حسب قوله. ونصح المتحدث ذاته بالاعتماد على العلاج بالحب، وما هو يساعد على “نمو مشاعر الطفل و يعزز ثقته بنفسه ويشعره بالأمان و الدفء الأسري”.

إ. ر

عصبية الآباء تنتقل للأطفال